انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الأول - حسين خزعل.pdf/145

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

موقف الكويت من جلاء آل السعدون

في أواخر عام ١٢٩٨هـ ١٨٨٠ م أصدرت الدولة العثمانية امرها الى تقي الدين باشا والي بغداد بان يجلي آل السعدون ومن تبعهم عن أراضيهم خوفاً من قيامهم بحركات ضد صالح الدولة. فصدع الوالي بالأمر ورجه الجنود نحوالمنتفق تحت قيادة (عزت باشا) وارسل معه جملة من الاعراب خصوم آل السعدون والتقي عزت باشا بهم عند (نهر محيرقه) ودارت رحى الحرب بين الفريقين فاضطر فيها آل السعدون للتقهقر والانسحاب عن مواقعهم واوغلوا في (بر الشاميه) غربي العراق فعاد عزت باشا الى مقره

مكث آل السعدون في (بر الشامية) نحو شهرين وفي اثنائها وردتهم اخبار بان بعض العشائر اتصلوا بالأمير محمد الرشيد امير حائل واغروه بغزوهم بعد ان افهموه بأن مع آل السعدون نقوداً واموالاً جمة سهلة السلب

فلما احسوا بتحفز الأمير محمد بن الرشيد للهجوم عليهم تركوا تلك المناطق برئاسة فالح باشا بن ناصر باشا وسعدون باشا بن منصور باشا وعبروا شط العرب وتوجهوا الى (الحويزة) حيث نزلوا بجوار الشيخ مزعل بن الحاج جابر المرداو امير عربستان ملتجئين اليه فاكرم مثواهم وظلوا هناك مدة تزيد على السنتين.

سمحت لهم الدولة العثمانية بالعودة الى ديارهم ولكنهم خشوا ان

الجزء الأول (١٠)

–١٤٥–