جابر قد تغلب على خصومه بفضل النجدات الكثيرة التي وصلته من صديقه ناصر باشا بن راشد باشا السعدون (أمير المنتقق) والتي خاضت مع قواته غمار تلك المعركة ونال بها النصر العظيم ولكن مع ذلك فلم يشأ الحاج جابر أن ينكر جهود الشيخ عبدالله الصباح فكتب إليه كتاباً وأرسله بواسطة أخيه جراح يشكره فيه على حميته التي بذلها وكافأه على ذلك العمل بسبعين كارة من التمرة معاشاً سنوياً.
الشيخ عبدالله الصباح وقبيلة
النصار
في عام ١٢٨٧ هـ ١٨٦٩ م حاولت قبيلة النصار التمرد على طاعة الحاج جابر المرداو مرة ثانية وأبت تأدية ما هو مفروض عليها من الرسوم فعزم الحاج جابر على قتالهم وكان الشيخ عبدالله الصباح يومئذ قد قدم إلى مقاطعة الفاو فرأى أن يتوسط في الأمر وأن يكون هو الضامن لتلك القبيلة لتأدية ما عليها من الرسوم، فقبل الحاج جابر وساطته وكف عن القتال إكراماً لوساطته.
ولكن النصار لما آن أوان دفع الرسوم امتنعت عن تأديتها وأظهرت التمرد والعصيان مرة أخرى حينئذ اضطر الشيخ عبدالله الصباح إلى وفاء ما تعهد به إلى الحاج جابر أن يقدم لقتالهم ليرغمهم على تأدية تلك الرسوم فإشتبك معهم بمعركة انجلت عن انتصاره عليهم واحتلاله لحصونهم التي في (القصبة) واستيلائه على الكثير من أموالهم وإرغامهم على دفع الرسوم المفروضة إلى الحاج جابر فدفعوا جميع ما عليهم وعندئذ عاد الشيخ عبدالله إلى الكويت بقواته منتصراً.
التجاء الشيخ محمد آل خليفة إلى الكويت
لقد علمنا فيما مر من الحوادث عن كيفية انفصال آل خليفة من الكويت
- ١٣٤ -