أول ما قام به من الأعمال
لقد كان عام ١٢٨٥ هـ ١٨٦٧ م عام بؤس وجوع على الكويت حتى اضطرهم إلى أكل ذمام البهائم التي تذبح وقد سمي (بعام الهيلق) ولم تنته تلك المشكلة إلا في عام ١٢٨٨ هـ ١٨٧٠ م وقد فتح الشيخ عبدالله خزائنه أمام الكويتيين ليرفع عنهم الضائقة ولم يترك وسيلة لم يتذرع بها للتخفيف عن شعبه.
وقد كان لرجلين آخرين من الكويتيين يد بيضاء في تلك الأزمة الشديدة وهما يوسف البدر ويوسف الصبيح أما الأول فبذل الكثير من أمواله في سبيل المعوزين. وأما الثاني فاتخذ بيته مأوى للفقراء والمساكين يقدم لهم فيها الطعام والكساء.
الشيخ عبدالله الصباح والحاج
جابر المرداو
لقد كان الشيخ عبدالله الصباح على علم تام بمدى الصداقة والود الذين كانا مستحكمين بين جده وأبيه وبين الحاج جابر المرداو (أمير المحمرة) وكان يحرص حرصاً شديداً على المحافظة عليهما متحيناً الفرص المناسبة لتنميتهما وإظهار شعوره بذلك والسعي أبداً في تحكيم عراهما.
وقد حدث في عام ١٢٨٥ هـ ١٨٦٨م أن ثارت قبيلة النصار من بني كعب في (القصبة) على الحاج جابر مما اضطره لإعلان الحرب عليها فرأى الشيخ عبدالله أن الفرصة التي كان ينتظرها قد حانت فأمر بتجهيز عشرين سفينة شراعية ملئت بالذخيرة والرجال لتشترك مع الحاج جابر بالقتال ضد بني كعب فسارت تلك السفن قسم منها عن طريق (بهمشير) والقسم الآخر عن طريق الفاو وكتب كتاباً إلى أخيه الشيخ جراح (وكان يومئذ قد قدم إلى الفاو) يأمره بالاشتراك مع تلك القوات التي أرسلها بالقتال لمناصرة الحاج جابر.
ولكن قبيل وصول تلك النجدة الكويتية إلى أطراف المحمرة كان الحاج
- ١٣٣ -