في غاية التأثر.
ولما ذهب الكولونيل المذكور إلى لندن ألقى محاضرة طويلة في الجمعية الجغرافية عن رحلته هذه ومما قاله فيها عن الكويت والكويتيين ما يأتي:–
(أن الكويتيين يعتبرون من أمهر وأقدر البحارين في بلدان الخليج وهم بحسن أخلاقهم ومعاملاتهم موضع ثقة الجميع ولم تكن مدينتهم منذ خمسين سنة خلت شيئاً مذكوراً بينما هي اليوم من أعظم الموانيء في الخليج وأن شيخهم فله السمعة الطيبة في داخل بلاده وخارجها وإليـــه وحده يرجع الفضل في تحسين الإدارة الداخلية والسياسة الحكيمة فالضرائب المخفضة والجو الصحي والسكان المتآلفون فكل هذه العوامل حولت بعض التجار والأموال التجارية إلى الكويت بدلاً من (بوشهر والبصرة).
مساعدة الشيخ صباح على مطاردة العجمان
في ٢١ من شهر رجب عام ١٢٨٢ هـ الموافق ١١ كانون الأول ١٨٦٥ م
توفي الأمير فيصل السعود وبوفاته وقع الخلاف بين أنجاله الأربعة وهم عبدالله ومحمد وسعود وعبد الرحمن وقام بعضهم على بعض يتنازعون السيادة فكانوا بحروبهم معاً- للقبائل النجدية.
وكانت قبيلة العجمان من أشد أولئك القبائل حماساً لهذا الأمر فأخذت تعبث في نجد فساداً حتى تطاولت أياديها إلى التعرض لسلب الحجاج فاضطر الأمير عبدالله السعود لمطاردتهما إلى قرب الكويت فاشتبك معهم بمعركتين كانت في كليتهما له الغلبة عليهم حتى اضطرهم إلى الاحتماء برؤساء المنتفق مرة ثانية وكانت مساعدات الشيخ صباح في هذه المرة لم تنقطع عن الأمير عبدالله في هذه العمليات الحربية.
– ١٣٠ –