انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الأول - حسين خزعل.pdf/125

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

الأمن دخل تحت طاعتهم منهم.

وعلى هذا سارت ركائبهم وتتابعت بشتّى الغارات على أطراف الإحساء وعلى أهل نجد وصار لهم وللمنتفق شوكة عظيمة هائلة وكثرت الغارات منهم على أطراف الزبير والبصرة فأمد متسلم البصرة (محمد منيب باشا) وسليمان بن عبد الرزاق الزهير بالمال والجنود ليستعد لمقابلة تلك القبائل. فجمع سليمان الزهير ممن كان هناك من أهل نجد وبذل فيهم فاجتمعت عليه خلائق كثيرة.

ثم إن قبائل المنتفق والعجمان ومن معهم أجمع رأيهم على أن يتوجهوا إلى ناحية البصرة وينزلوا بالقرب منها ويأخذوا من ثمرها ما يكفيهم لسنتهم (وكان ذلك الوقت صرام النخيل) وبعد ذلك يتوجهون لمحاربة أهل نجد فساروا إلى البصرة ونزلوا قريباً منها ثم انتشروا في نخيلها وعاثوا فيها بالنهب والفساد فنهض إليهم سليمان الزهير بمن معه من أهل نجد والجنود الرسميين وقاتلوهم قتالاً شديداً حتى أخرجوهم من النخيل ثم تلى ذلك معركة شديدة بين الفريقين في الصحراء كانت الهزيمة فيها على المنتفق والعجمان وقتل منهم خلق كثير.

فتفرقوا بعدها فنزلت قبائل المنتفق على كويبده وكابدة وفر العجمان إلى الجهرة.

ولما وصل خبر هذه الواقعة إلى ناصر باشا بن ثامر السعدون وكان يومئذ في سوق الشيوخ تحقق لديه أن متسلم البصرة لا بد سيصادر أملاك السعدون الكثيرة التي في البصرة فكتب كتابين أرسل أحدهما إلى المتسلم وأرسل الآخر إلى - سليمان الزهير ومما جاء فيهما:-

«إن أولئك الأعراب الذين حدث منهم ذلك الأمر ليسوا من باديتنا وإنما هم من بادية نجد جاؤوها هاربين من وإلى نجد بن سعود ونزلوا بجوار باديتنا وقد رجعوا إلى بلادهم والذين منهم من باديتنا يتطلبون

- ١٢٥ -