انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الأول - حسين خزعل.pdf/122

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

عظيمة وعلا أمرهم وأخذت ترهبهم القبائل وتتوقى شرهم.

ولما تولى الأمير فيصل بن تركي عاملهم بالإحسان وفي عام ١٢٦١ هـ ١٨٤٥م خرج حاج كثير من الإحساء والبحرين والقطيف وفارس وغيرهم وأخذوا معهم حزام بن حثلين رفيقاً فرصد لهم أخوه فلاح بن حثلين بمن معه من العجمان بالقرب من الدهناء واستأصل الحاج وأخذ جميع ما معهم من الأموال والزاد فهلك خلق كثير منهم عطشاً وجوعاً.

فأهتم الأمير فيصل لهذا الأمر وأخذ يتتبع فلاح حتى ظفر به في عام ١٢٦٢ هـ ١٨٤٦ م فقيده وأرسله إلى الحسا فطيف به في الأسواق ثم ضربت عنقه.

فصار ابنه راكان رئيساً بعده على العجمان وجعل يكتب إلى الأمير فيصل ويتودد إليه ويطلب منه العوض في أبيه ويردد إليه المرسل ويقدم الهدايا الكثيرة من الإبل والخيل ويتوسل لنيل العفو وما زال على ذلك الحال حتى سمح عنه الأمير فيصل فحضر بين يديه وبايعه على السمع والطاعة وبعد ذلك عظم أمره وصار أشهر من أبيه وأشد منه بأساً.

فلما كان عام ١٢٧٥هـ ١٨٥٨م أغار راكان على إبل للأمير فيصل وأخذ منها طرفاً ثم ارتحل من ديار بني خالد ومن معه من العجمان إلى جهة الشمال ونزلوا على (الصبيحية)[١] وفي شهر شعبان من هذا العام أصدر الأمير فيصل أمره إلى ولده عبدالله ليسير بعدد كبير من الجيش لقتال راكان فخرج عبدالله من الرياض في أواخر شهر شعبان يقود الكثير من أهل الرياض والحرج والجنوب واستنفر من حوله من البوادي من سبيع والسهول وقحطان وكان قد واعد أهل الوشم وسدير والمحمل ليلتحقوا به في (الدجاني:[٢] - فلما - وصل إليها وجدهم قد اجتمعوا هناك منذ ثلاثة


  1. الصبيحية ماء معروف بالقرب من الكويت
  2. الدجاني ماء معروف

– ١٢٢ -