انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الأول - حسين خزعل.pdf/109

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

الاستفادة من الخلاف الذي كان سائداً بين أمراء نجد (خالد بن محمد السعود وعبدالله الثنيان السعود) لاعتقاده بان مكوثه في الكويت سيضطر احدى الاميرين لطلب مساعدته وعندئذ يهون عليه الاستيلاء على نجد وتكون جميعها خاضعة لاوامره ولكن لم يتحقق له ما كان يظن فترك الكويت وعاد الى بغداد .

اما الحاج جابر بعد ان ترك علي رضا باشا المحمرة على تلك الحالة عقد العزم على السفر الى الكويت والتفاهم مع الوزير المذكور فجهز لذلك الغرض سفنه وحمل معه بعض الخيول العربية والهدايا الثمينة وسافر الى الكويت ليقدمها هدية الى علي رضا باشا ويكشف السبب الذي حدى به للقيام بمهاجمة المحمرة . فاجتمع بعلي رضا باشا واستوضح منه عن الاسباب فأخبره بالاسباب التي ذكرت سابقاً دون ان يزيد سبباً آخر فأعتذر اليه الحاج جابر قائلاً له ( ان بني كعب ميالون الى جهة الدولة العثمانية اذا ما صفت لهم وانهم على أتم الاستعداد لمناصرتها متى ما رغبت ولم يشقوا عليها عصا الطاعة في يوم ما ).

فسر علي رضى باشا لهذه المقالة وخلع عليه خلعة ثمينة وأمره بالعودة الى المحمرة لتولي شؤونها من جديد.

ولما عاد الحاج جابر الى المحمرة على تلك الحالة اضطرب حبل الامن في الفلاحية وثارت بنو كعب على شيخها عبدالرضا فاضطرته الى تركها والنجاة بنفسه .

وليس لدينا مصدر اصدق رواية لهذه الحادثة من القصيدة التي نظمها الشاعر الشهير عبد الباقي العمري فقد وصفها اروع وادق وصف وهذه هي القصيدة :

فتحنا بحمد الله حصن المحمرة فاضحت بتسخير الاله مدمره

بسيف علي ذي الفقار الذي لنا لقد اخلصت صقلاً يد الله جوهره

وجابر اورثناه كسراً بكعبه وليس لعظم قد كسرناه مجبرة

غدا هارباً يبغي النجاة بنفسه- وخلى قناطير التراث المقنطرة

و نخل امانيه بمكتوم خبثه -عثاكلها في غدر ثامر مثمرة

-١٠٩-