انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الأول - حسين خزعل.pdf/105

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

تم زار الشيخ جابر الصباح راشد السعدون واكرمه غاية الاكرام . وحينما زالت الاسباب وعاد الشيخ راشد السعدون وسليمان الزهير الى البصرة لم ينسيا ما قام به الشيخ جابر الصباح من الاحسان فكافاه على صنيعه واكرام اخته مريم واهداه الشيخ راشد السعدون مقاطعة الفاو واهداه سليمان الزهير مقاطعة النخيل المسماة (الصوفية)[١]. وذلك في عام ١٨٣٤ـ ١٢٤٩م

امارة محمد الثاقب الثالثة

استتب الامر لمحمد الثاقب في الزبير واصبحت له الكلمة العليا في البصرة. وكان متسلم البصرة (احمد جلبي ) يخافه ويخشاه لعلمه بان محمد الاثاقب يسبب له خطراً وان الأمور لا تستقر له بالبصرة الا بعد التخلص منه ولم يكن محمد الثاقب يجهل ما كان يدور في خلد المتسلم فحذر وتحفظ.

وفي عام ١٢٥٢ هـ ١٨٣٦م سافر متسلم البصرة المذكور الى بغداد واقام فيها عدة أيام ثم رجع الى البصرة وليس معه من الجيوش ما يريب وارسل الى محمد الثاقب يطلب منه زيارته في البصرة مع بعض اعيان الزبير للتدوال معهم بكيفية تنفيذ الأوامر الصادرة من وزير بغداد (علي رضا باشا ) وتبليغها الى الاهلين فتوجه محمد الثاقب الى البصرة ومعه جمع غفير من اتباعه وهم شاكو السلاح ومعهم الاعلام والطبول فلما وصل موكبه الى دار الحكومة اخذت اتباعه تهزج وتضرب الطبول وتقوم بالاستعراض واطلاق النار من بنادقهم في الفضاء.

و دخل محمد الثاقب مع ثلاثة من رجاله على متسلم البصرة بعد صلاة العصر وترك اتباعه خارج الدار.

وكان المتسلم قد اقام كميناً من عساكره في اعلا سطح الدار وكميناً آخر في اسفل الدار في محلات تبعد عن الريبة

فلما قام محمد الثاقب بمقابلته خرج عليه بعض الجند واطلقوا عليه


  1. الصوفية هي جزيرة فيها تخيل تقع بين الزيادية والدويب في جنوب البصره

-١٠٥-