انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الأول - حسين خزعل.pdf/102

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

عم الشيخ عيسى فاشتدت الحرب بعد مقتله وطال الحصار فعزم الشيخ عيسى على الرحيل والعودة الى مقر امارته ورفع الحصار عن الزبير ولكن محمد الثاقب طلب منه ان يتريث قليلاً ومناه بوقوع الفتنة بين صفوف المحاصرين فأطاعه الشيخ عيسى ثم كتب الشيخ عيسى كتاباً الى الشيخ جابر الصباح صاحب الكويت يطلب منه النصرة فقدم اليه بجمع من اهالي الكويت فاشتد به از ره و دام الحصار سبعة اشهر واهالي المدينة في كفاح مستمر حتى حل عام ١٢٤٩ هـ ١٨٣٤م فتفاقم الحطب وارتفعت الاسعار وعم الجوع ونفذت ذخيرة آل الزهير من البارود والرصاص ولما علم محمد الثاقب بالحالة التي كان عليها المحاصرون ارسل اليهم نفراً من رجاله ليفاوضونهم في التسليم المطلق فاجابه عبدالرحمن بن مبارك بقبول التسليم على ان يعلنوا الامان للناس جميعاً على انفسهم وأموالهم فعرض محمد الثاقب الامر على الشيخ عيسى وطلب منه ان يعهد امور الزبير اليه وان لا يسمح لاحد من رجاله بدخول المدينة خشية من وقوع الاعتداءات على الارواح والاموال فوافقه الشيخ عيسى على ذلك.

وقال له ( لا قصد لنا في الاستيلاء على المدينة ولا طمع لنا باموال الناس وكل ما نريده من الأمر هو الاخذ بثأرنا من آل الزهير ) فطلب محمد الثاقب من الشيخ عيسى كفيلاً على ما قاله فاحضر اليه كلا من سلطان بن مرشد السويط ( رئيس قبيلة الظفير ) وابن مناع (رئيس قبيلة خزاعة ) وطلب منهما ان يتعهدا لمحمد الثاقب بذلك فتعهدا له كما اراد على شرط ان يسلمم آل الزهير الى الشيخ عيسى ليرى رأيه فيهم .

تم دارت مخابرات بين محمد الثاقب وبين عبدالرحمن المبارك على كيفية تسليم البلد فأتفقا بينهما على ان يفتح عبدالرحمن باب المدينة الشماني ليلاً فيدخلونها . فذهب محمد الثاقب حسب الوعد فوجد الباب مفتوحاً فدخلت رجاله المدينة والقى القبض على عبدالرزاق الزهير وجميع من معه ثم نودي في المدينة


-١٠٢-