تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
﴿٢٢﴾
وقالت نقشًا على كيس تبغ
| احفظ ودادكَ في فؤَادكَ كامنًا | واثبت ولا تكُ مثل تبغ دخانِ |
| فعواصفُ الانفاس تصعده سدًى | وتزجهُ في عالمِ النسيانِ |
| والود ضمن القلب نقطة مركز | كالارض ثابتة على الدورانِ |
وقالت
| طبيب بلا علم يروم لنفسهِ | مديحًا لفعل يقتضي اقبح الذمِ |
| فيسقي علاج المذق من عذب لفظهِ | وينفث من افعاله قاتل السمِ |
وقالت وقد نقش على نعش متوفٍ
| قفوا برهةً يا سائرين بجسمهِ | لنندب ما قاساهُ من المِ البلا |
| فريدٌ حوى كنز اللطائف والنهى | لذا البين وافاهُ ولن يتمهلا |
وقالت مادحة احدى صديقاتها المدعوة فلمو
| سبحان من قد حباكِ الحسن اجمعهُ | والخد زين بخالٍ اسودٍ حلكِ |
| وغيهبُ الشعر منهُ الصبحُ منبعثٌ | من نورِ شمسٍ بافقِ الوجه كالفلك |
| حاكيتِ يوسف في كل الجمالِ كما | ماثلتِ مريم حيث الطهر كملكِ |
| لما انجليتِ بطور القلبِ يا أملي | تلفتَ اللحظُ وجدًا اذ تاملكِ |
| اصبوا لذكركِ يا فلمو بلا مللٍ | فان حضرتِ تحاكي منظر الملك |
وقالت نقشًا على كيس دخان
| من فيكَ لما استمد التبغ نكهتهُ | تارجت من شذاهُ نسمة السحرِ |
| مرَّت بعرفٍ على الازهار فابتسمت | وغنت الورقُ وجدًا في ذرى الشجرِ |