تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
﴿١٦﴾
وقالت في وفاة فتاة زاهرة
| صنعتِ العفاف بسيرةٍ قديسةٍ | ياقدوة النسَّاكِ ياذات السنا |
| قد رحّبتْ لما لنتقلتِ الى السما | فيك املائك بالمسرة والهنا |
وقالت راثية اخاها الفقيد المرحوم فرنسيس مراش الشهير المتوفى سنة ١٨٧٤
| مالي ارى اعين الازهار قد ذبلت | ومال غصن صباها من ذرى الشجرِ |
| مالي ارى الروض مكمودًا وفي كرب | والماءُ في انة والجو في كدرِ |
| مالي ارى الورق تنعي وهي نادبة | فراق خل وتشكو لوعة الغيرِ |
| نعم لقد سابق الاحياء اجمعها | وبات ذا اليوم مطروحًا على العفرِ |
| من فقه الناس في علم وفي أّدب | ونوَّر الكل في شمس من الفكرِ |
| ابدى من الفضل ضوءًا لا خبوَّ لهُ | والشمس شمس وان غابت عن النظرِ |
| وانهُ بحر علم لاقرار لهُ | وقد حوى كل منظوم من الدررِ |
| هذا الذي جابت الاقطار شهرته | قد صار مُطَّروحًا في اضيق الحفرِ |
| خنساء ضخر بكتهُ حينما نظرت | اليهِ ملقى بلا سمعٍ ولابصيرِ |
| اقلامُ اهل النهى ترثيه وااسفي | هل عاد من عودة يامفرد البشرِ |
| مذ غاب شخصك هذا اليوم عن نظري | جادت عيوني بدمع سالَ كالمطرِ |
| في الدهر خؤون لاذمام لهُ | اراش سهمًا اصاب الفضل بالقدرِ |
| فحزن يعقوب لايكفي لندبك يا | ندبًا تفردَ بالاجيال والعصرِ |
| ويلاهُ من حزن قلبي نال غايتهُ | مذ واصل القلب في غم مدى العمرِ |
| في لجةِ الحزن نفسي ضاق مسكنها | من ذا يسلي فؤَادي قل مصطبري |