انتقل إلى المحتوى

صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/92

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٩٢

وأقام المعتمد بطنجة رحه الله أياما على الحال التي تقدم ذكر هاتم انتقل الى مدينة مكناسة فاقام بها أشهراً الى أن نفذ الامر بتسييرهم الى مدينة أغمات فاقاموا بها الى أن توفى المعتمد رحمه الله ودفن بها فقبره معروف هناك وكانت وفاته فى شهور سنة ٨٧ وقيل سنة ٨ فالله أعلم وبنه يوم توفى احدي وخمسون سنة فمن أحسن ما مر بي مما رئى به المعتمد على الله مقطوعة من شعر بن اللبانة أولها لكل شيء من الاشياء ميقات وللمني من منايا هن غايات والدهر في صبغة الحرباء منغمس الوان حالاته فيها استحالات ونحن من لعب الشطرنج في يده وربما قمرت بالبيذق الشاة فانفض يديك من الدنيا وساكنها فالارض قد أقفرت والناس قد ماتوا وقل لعالمها الارضى قد كتمت سريرة العالم العلوى اغمات طوت مظلتها لا بل مذلها من لم تزل فوقه للعز رايات من كان بين الندى والبأس أنصاه هندية وعطاياه هنيدات انكرت الالتواء للقيود به وكيف تنكر في الروضات حيات عکست وقلت من ذوابات فلم من رأسه نحو رجليه الذؤابات رأوه ليناً فخافوا. منه عادية عذرتهم فلعدوى الليث عادات وله من قصيدة يرثيهم بها وهي كثيرة الجيد أولها تبكي السماء بدمع والح غادى على البهاليل من أبناء عباد على الجبال التي هدت قواعدها وكانت الأرض منهم ذات أوتاد والرابيات عليها اليانعات ذوت اتوارها فغدت في خفض أوهاد. عريسة دخلتها النائبات على أساود لهم فيها وآساد وكعبة كانت الآمال تعمرها فاليوم لا عاكف فيها ولا باد