V القيروان وقيل أن مروان بن موسي بن نصير خلف طارقاً هناك على العساكر وانصرف الى أبيه لامر عرض له فركب طارق البحر الى الأندلس من جهة مجاز الجزيرة الخضرا منتهزا لفرصة أمكنته وذلك أن الذي كان يملك ساحل الجزيرة الخضرا وأعمالها من الروم خطب الي . وهو الملك الاعظم ابنته فاغضب ذلك الملك ونال منه وتوعده فلما بلغه ذلك جمع جموعاً عظيمة وخرج يقصد بلد الملك فباغ طارقا خلو تلك الجهة فهذه الفرصة التي انتهزها وقيل أن العلج كتب اليه بالعبور لسبب أنا ذاكره أن لذريق ملك الجزيرة لعنه الله كان له رسم يوجه اليه أعيان قواده و ٠٠٠٠ ببناتهم فير بيهن عنده في قصوره ويؤدبهن بالآداب. الملوكية حسبما كانوا يرونه ٠٠٠٠٠٠٠. فاذا بلغت الجارية منهن وحسن أدبها زوجها من قصره لمن يرى كفؤا أبيها فوجه اليه صاحب الجزيره الخضرا وأعمالها بأبنته على الرسم المذكور فكانت الي أن بلغت مبلغ النساء فرآها يوما فأعجبته فدعاها فأبت عليه وقالت عنده هذا لا والله حتي تحضر الملوك والقواد وأعيان البطارقة. وتتزوجني يعد مشورة أبي فغلبته نفسه واغتصبها على نفسها فكتبت إلى أبيها تعلمه بذلك فهذا كان السبب الذي بعثه على مكاتبة طارق والمسلمين فكان الفتح فالله أعلم أى ذلك كان فأول موضع نزله فيما يقال منها المدينـــة المعروفة بالجزيرة الخضرا اليوم نزلها قبيل الفجر فصلى بها الصبح بموضع منها وعقد الرايات لاصحابه فبني بعد ذلك هناك مسجد وعرف بمسجد الرايات وهو باق الي وقتنا هذا أسأل الله ابقاءه الي أن تقوم الساعة ثم دخل طارق هذا الاندلس وأمعن فيها واستظهر على العدو بها . وكتب الي موسي بن نصير موليه بخبر الفتح وغلبته على ما غلب عليه
صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/7
المظهر