انتقل إلى المحتوى

صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/49

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٤٩

خاصة من النحو واللغة والشعر ونوادر الاخبار وعيون التاريخ انتخب مما اجتمع له من ذلك كتاباً كبيراً ترجمه باسمه على نحو الاختيارات. نالروحي وعيون الاخبار لأبي محمد بن قتيبة جاء هذا الكتاب في نحو من عشرة أجزاء ضخمة وقفت على أكثره ترجمته المظفري وكان لابنه المتوكل قدم راسخة في صناعة النظم والنثر مع شجاعة مفرطة وفروسية تامة وكان لا يغب الغزو ولا يشغله عنه في واتصلت مملكته الى أن قتله المرابطون أصحاب يوسف بن تاشفين وقتلوا ولديه الفضل والعباس صبراً ضربوا أعناقهم في غرة سنة ٤٨٥ وكانت أيام بني المظفر بمغرب. الأندلس أعياداً ومواسم وكانوا ملجأ لأهل الآداب خلدت فيهم ولهم. قصائد شادت مآثرهم وأبقت على غابر الدهر حميد ذكرهم وفيهم يقول: الوزير الكاتب الابرع ذو الوزارتين أبو محمد عبد المجيد بن عبدون من أهل مدينة يابرة قصيدته الغراء ، لا بل عقيلته العذرا ، التي أزرت. على الشعر وزادت على السحر ، وفعات في الألباب فعل الخمر. فجلت أن تسلما . وأنفت من أن تضاها . فقل لها النظير . وكثر اليها المشير . وتساوي في تفضيلها وتقديمها بأقل وجرير . ولله . هي من عقيلة خدر قربت بسهولتها حق أطمعت . وبعدت حتى عزت فامتنعت . أوردتها في هذا المصنف وان كان فيها طول مخرج عن ا عن . الحد الذي رسمته . مخل بالتلخيص الذي شرطته لصحة مبانيها . ورشاقة ألفاظها وجودة معانيها . سلك فيها أبو محمد رحمه الله طريقة لم يسبق اليها . وورد شريعة لم يزاحم عليها. فلذلك قل مناها لايل عدم. وعن نظيرها فما توهم ولا علم. وهي الدهر يفجع بعد العين بالأثر فما البكاء على الأشباح والصور (£)

.