انتقل إلى المحتوى

صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/4

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٤

فصل في ذكر جزيرة الاندلس وحدودها فأول ما يقع الابتداء به ذكر جزيرة الاندلس وتجديدها والتعريف بمدنها ونبذ من أخبارها وسير ملوكها من لدن فتحها الى وقتنا هذا وهو سنة ٦٢١ اذ هي كانت معتمد المغرب الاقصي والمعتبرة منه والمنظور اليها فيه وهي كانت كرسي المملكة ومقر التدبير وأم قري تلك البلاد لم يزل هذا معروفا من أمرها الي أن تغلب عليها يوسف ابن تاشفين اللمتوني فصارت اذ ذاك تبعاً لمراكش من بلاد العدوة. تم تعلب عليها المصامدة بعده فاستمر الأمر على ذلك الي وقتنا هذا فأقول وبالله التوفيق أما حدود جزيرة الاندلس فان حدها الجنوبي منتهي الخليج الرومي الخارج من بحر مانطس وهو البحر الرومى مما يقابل طنجة في موضع يعرف بالزقاق سعة البحر هنالك اثنا عشر ميلا وهذا الخليج هو ملتقى البحرين أعني بحر مانطس وبحر اقنابس وحـــداها الشمالي والمغربي البحر الاعظم وهو بحر اقنابس المعروف عندنا يجر الظلمة وحدها المشرقي الجبل الذي فيه هيكل الزهرة الواصل ما . بين البحرين بحر الروم وهو ما نطس والبحر الاعظم ومسافة ما بين البحرين في هذا الجبل قريبة من ثلاث مراحل وهو الحد الاصغر من حدود الأندلس وحداها الاكبران الجنوبي والشمالي مسافة كل واحد منهما نحواً من ثلاثين مرحلة وهذا الجبل الذي ذكرنا فيه هيكل الزهرة الذي هو الحد المشرقي من الاندلس هو الحاجز ما بين بلاد الاندلس وبين بلاد أفرنسية من الارض الكبيرة ارض الروم التي