انتقل إلى المحتوى

صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/3

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٣

ذلك نبذة من ذكر من لقيته أو لقيت من لقيه أو رويت عنه بوجه ما من وجوه الرواية من الشعراء والعلماء وأنواع أهل الفضل، فلم أرَ بدا من إسعافك والمسارعة إلى ما فيه رضاك إذ هي الغاية التي أجري اليها . والبغية التي أنابر أبداً عليها . ولوجوب طاعتك على من وجوه يكثر تعدادها فاستخرت الله عز وجل فيا ندبتني اليه . واستعنته واعتمدت في كل ذلك عليه . فهو الموائل والملجأ وهو حسبنا ونعم الوكيل هذا مع اني أعتذر إلى مولانا فسح الله في مدته من تقصير. ان وقع بثلاثة أوجه من الاعذار فأولها ضعف عبارة المملوك وغلبة العي على طباعه فمهما وقع في هذا الاملاء من فتور لفظ أو اخلال بسرد فهو خليق بذلك والوجه الثاني انه لم يصحبنى من كتب هذا الشأن شيء اعتمد عليه واجعله مستنداً كما جرت عادة المصنفين . وأما دولة المصامدة خصوصاً فلم يقع إلى لأحد فيهما تأليف أصلا خلا اني سمعت بعض أصحابنا جمع اخبارها واعتني بسيرها وهذا المجموع لا أعرفه الاسماعا والوجه. الثالث ان محفوظاتي فى هذا الوقت على غاية الاختلال والتشتت أو جبت ذلك هموم تزدحم على الخاطر وغموم تستغرق الفكر فرغبة المملوك الأصغر اجراء مولانا إياه على جميل عادته وحميد التسامح والتغاضى لا زال مجده العالي يرفع الهمم . ويعقد الذمم ويوصل النعم . ويعمر ربوع الفضل والكرم . خلقه من... 1