لما أبي عامر فقتل وصلب وكان محمد بن هشام بن عبد الجبار المقدم ذكره قام تلقب بالمهدي وبقى الأمر كذلك الي أن قتل * محمد بن هشام ابن عبد الجبار ورد هشام المؤيد الي الأمر وذلك يوم الاحد السابع من ذي الحجة سنة ٤٠٠ وبقى كذلك وجيوش البربر تحاصره مع سليمان بن الحكم بن سليمان واتصل ذلك الى خمس خلون من شوال سنة ٤٠٣ فدخل البربر مع سليمان قرطبة وأخلوها من أهلها حاشي المدينة وبعض الربض الشرقي وقتل هشام المؤيد بن الحكم المستنصر وكان كما ذكرنا في طول دولته متغلباً عليه لا ينفذ له أمر وغلب عليه في هذا الحصار أعني حصار البربر واحد بعد واحد من العبيد . ابن أبي عامر المنصور وولديه عبد الملك الظافر وعبد الرحمن الناصر ولاية محمد بن هشام بن عبد الجبار المعدي ) بعد محمد ثم قام محمد بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر على هشام بن الحكم في جمادي الآخرة كما قدم فخلعه وتسمي بالمهدى وكان يكبني أبا الوليد أمه أم ولد اسمها مزنة وكان له ولد اسمه عبيد ! الله وكان ولم . مولد المهدي في سنة ٣٦٦ وقتل وله من العمر سبع وثلاثون سنة يزل والياً الى أن قام عليه يوم الخميس لخمس خلون من شوال سنة ٣٩٩ هشام بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر مع البربر فحاربه بقية يومه والليلة الآتية وصبيحة اليوم الثاني فقام عامة أهل قرطبة مع محمد المهدي فانهزم البربر وأسر هشام بن سليمان فأتي به الى المهدى فضرب عنقه واجتمع البربر عند ذلك فقدموا على أنفسهم سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر وهو ابن أخي هشام القائم المذكور فنهض بالبربر
صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/26
المظهر