٢٣٨ لا أعرف أسماءها لقلة معرفتي بتفاصيل أحوال افريقية لانى لم أدخل منها الأمدينة تونس خاصة أنينها فى البحر من الاندلس وذلك سنة ٦١٤ وانما نقلت ما نقلته من أخبارها حسب المستفيض من السماع وفي خراب القيروان على ما تقدم يقول أبو عبد الله محمد بن أبي سعيد بن شرف الجذامي تري سيئات القيروان تعاظمت فجلت عن الغفران والله غافر تراها أصيبت بالكبائر وحدها ألم تك قدماً في البلاد الكبائر فقسطنطينة آخر بلاد افريقية ما بلي البحر منها وما إلى الصحراء وما بعد قسطنطينة فهو من المغرب غير افريقية فأول ذلك بليدة صغيرة قبلى بجاية في البر تسمي ميلة بينها وبين بجاية ثلاث مراحل ومن بجاية الى قلعة بني حماد أربع مراحل وهى أيضاً أعنى القلعة قبلى بجاية وها أنا أذكر طريق السفار من بجاية الى مراكش فمن بجاية الى مدينة تلمسان عشرون مرحلة وفيما بين ذلك بليدات صغار كمليانة ومازونة ووهران وقد ذكرناها في بلاد الساحل وبين مدينة تلمسان و البحر أربعون ميلا وذلك يوم للمجد ومن مدينة تلمسان الى مدينة وبين فاس عشر مراحل سبع منها الى المدينة التي تدعي رباط تازا وثلاث الى فاس و قبلي مدينه تلمسان في الصحراء مدينة سجلماسة منها الى تلمسان عشر مراحل وهذه المدينة أعنى سجلماسة متوسطة في الصحراء مسافة ما بينها وبين تلمسان وفاس ومراكش على حد سواء من حيث قصدت اليها من أحد هذه البلاد كان ذلك مسافة عشر مراحل ومدينة فاس هذه هي حاضرة المغرب فى وقتنا هذا وموضع العلم منه اجتمع فيها علم القيروان وعلم قرطبة اذ كانت قرطبة حاضرة الاندلس كما كانت القيروان
صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/238
المظهر