٢٢٥ بين يديه فلم يزل على ذلك الى ان توفي ابن تومرت فكان يتولى خدمة ضريحه وضريح عبد المؤمن حين دفن هناك توفى واسنار هذا في صدر دولة ألى يعقوب بعد ان علت سنه وكان من العباد المجتهدين والزهاد المتبتلين لم يكتسب شيئاً ولا خلف دينارا ولا درهما مع أنه لو شاء لكان أكثر الناس مالا لمكانه من عبد المؤمن ومن المصامدة لما كانوا يعلمون من قربه من صاحبهم وثنائه عليه في أكثر الاوقات وانضاف إلى هؤلاء القوم المسمين بالجماعة خلق من قبائلهم فعدوا فيهم ونسبوا اليهم وأول من يعترض فى العرض العام ولد عمر بن عبد الله الصنهاجي ثم فرس عبد المؤمن أومن كان من ولده يتولى الامر ثم سائر أهل الجماعة على طبقاتهم من سبق وابطاء ثم أهل خمسين وهم خلق كثير . ذكر قبائل الموحدين ) وقبائل الموحدين الذين يجمعهم هذا الاسم ويعمهم وهم الجند والاعوان والانصار ومن سواهم من سائر البرير والمصامدة رعية لهم وتحت أمرهم سبع قبائل أولهم قبيلة ابن تومرت وهي قبيلة تسمى حرغة وهي قليلة العدد بالنسبة الى قبائل الموحدين ثم قبيلة عبد المؤمن تسمي كومية وهي قبيلة كثيرة العدد حمة الشعوب لم يكن لها في قديم الدهر ولا في حديثه ذكر في رياسة ولا حظ من نباهة انما كانوا أصحاب فلاحة ورعاة غنم وأصحاب أسواق يبيعون فيها اللبن والحطب وسوى ذلك سقط من المتاع فتبارك المعز المذل المعطى المانع فأصبح القوم اليوم وليس فوقهم أحد ببلاد المغرب ولا تطاول أيديهم يد يكون عبد المؤمن منهم هذا على انه كما قدمناه ينتسب الى غيرهم ثم (10)
صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/225
المظهر