انتقل إلى المحتوى

صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/219

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٢٢١

1 ٢١٩ انقضت البيعة ثم اتصلت وقادة أعيان البلاد ورؤسائها ووجوه القبائل عليه للبيعة الى ان تم له الأمر ولاربعة أشهر من ولايته قبض على رجل كان قد نار عليهم يدعى أنه من بني عبيد ويقول انه ولد العاضد الصلبه اسمه عبد الرحمن كان قد ورد البلاد في حياة أبي يوسف أيام كونه باشبيلية ورام الاجتماع به فلم يأذن له وأقام بالبلاد مطرحا الى ان حيس أمير المؤمنين أبو عبد الله في شهور سنة ٥٩٦ فلم يزل في الحبس الى ان كانت سنة ٦٠١ وتحرك أمير المؤمنين الى افريقية شفع له فيه أبو زكريا يحي بن أبي ابراهيم الهزرجي فاطلقه له : بعد ان ضمن عنه أنه لا يتحرك فى أمر يكرهونه فلم يقم هذا العبيدي بمراكش الا أيامنا ينيرة بعد خروج أمير المؤمنين أبى عبد الله ثم خرج وقصد بــلاد صنهاجة فالتفت عليه منهم جماعة وانتشر له فيهم تعظيم لان هذا الرجل كان كثير الاطراق والصمت حسن الهيئة لقيته مرتين فلم أر فى أكثر من المشهين بالصالحين مثله في الآداب الظاهرة من هدوء النفس وسكون الاطراف ووزن الكلام وترتيب الالفاظ ووضع الاشياء مواضعها مع الرياضة المفرطة ثم قصد مدينة سجلماسة فى حياة. أمير المؤمنين أبي . عبد الله بجيش عظيم خرج اليه متوليها السيد أبو الربيع سليمان بن أبي حفص عمر بن عبد المؤمن فهزمه العبيدي المذكور وأعاده الى سجلماسة أسوأ عود ولم يزل ينتقل في قبائل البربر من موضع الى موضع وفى ذلك كله لا . يستقيم له أمر ولا نثبت عليه جماعة أوجب ذلك كونه غريب البلد واللسان لا عشيرة له ولا أصل بالبلاد يرجع اليه الى ان قبض عليه بظاهر مدينة فاس لم يبلغنى تفصيل قضية القبض عليه وكتب الى أمير المؤمنين متولي فاس أبو ابراهيم اسحاق من شهدته