٢٠٦ . الدماء وسته يوم بويع له البيعة الكبرى العامة سبع عشرة سنة وأشهر وكانت وفاته لعشر خلون من شعبان سنة ٦١٠ فكانت مدة ولايته ست عشرة سنة الا أشهراً صفته البيض أشقر شعر اللحية أشهل العينين أسيل الخدين حسن القامة كثير الاطراف شديد الصمت بعيد الغور كان أكبر أسباب صمته لثغا كان بلسانها حليما شجاعا عفيفا عن قليل الخوض فيما لا يعنيه جداً الا أنه كان يخل أولاده كان قليل الولد جداً لا أعلم له من الولد وى يوسف ولي عهده ويحي واسسحاق توفى يحي في حياته باشبيلية سنة ٦٠٨ وبلغنى عن جماعة من الحشم انه كان رشح يحي هذا الولاية العهد وله بنات ( وزراءه) أبو زيد عبدالرحمن ابن موسى بن يوجان وزير أبيه ثم عزله بعد مدة يسيرة وولى بعده أخاه ابراهيم بن أمير المؤمنين أبي يوسف وهو خير ولده وأجدرهم بالأمر لو كانت الامور جارية على ايثار الحق واطراح الهوى لا أعلم فيهم أنجب منه كان لى رحمه الله محبا وبي حفيا وصلت الى منه أموال وخلع حمة غير مرة لم أعرفه أيام وزارته لاني كنت اذذاك السن جداً كما ناهزت الاحتلام وانما كانت معرفتي اياه حين ولوه اشبيلية في سنة ٦٠٥ . جهة رجل من أصحابنا من الكتاب اسمه من ر محمد بن الفضل جازاه الله عنى خيرا هو الذي أوصلنى اليه أنشدته أول يوم انينه قصيدة مدحته بها أولها لكم على هذا الورى التقديم وعليهم التفويض والتسليم الله أعلاكم وأعلى أمره بكم وأنف الحاسدين رغيم أحيتم المنصور فهو كانه لم تفتقده معالم وعلوم ومحابر ومنابر ومحارب وحمي يحاط وأرمل ويتيم حديث
صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/206
المظهر