L. ٢٠٤ بيعة ولا كنيسة انما اليهود عندنا يظهرون الاسلام ويصلون في المساجد ويقرؤون أولادهم القرآن جارين على ملئنا وسلكنا والله أعلم بما تكن صدورهم وتحويه بيوتهم وفي أيامه نالت أبا الوليد محمد بن احمد بن محمد ابن رشد المقدم الذكر محنة شديدة وكان لها سيان جلى وخفى فأما سببها الخفى وهو أكبر أسبابها فان الحكم أبا الوليد رحمه الله أخذ في شرح كتاب الحيوان لارسطاطا ليس صاحب كتاب المنطق فهذيه وبسط اغراضه وزاد فيه ما رآه لأنها به فقال في هذا الكتاب عند ذكره الزرافة وكيف تتولد وبأى أرض تنشأ وقد رأيتها عند ملك البربر جاريا في ذلك على طريقة العلماء فى الاخبار عن ملوك الاسم. وأسماء الاقاليم غير ملتفت الى ما يتعاطاء خدمة الملوك ومتحيلوا الكتاب من الاطراء والتقريظ وما جانس هذه الطرق فكان هذا مما أحنقهم عليه غير انهم لم يظهروا ذلك وفي الجملة فانها كانت من أبى. الوليد غفلة فقد قال القائل رحمه الله من عرف زمانه فمانه وميز مكانه فكأنه وما أحسن ما قال الأول وأنزلنى طول النوي دار غربة إذا شئت لا قيت الذي لا أنا كله فيا مقته حتى يقال سجية ولو كان ذا عقل لكنت أعاقله واستمر الأمر على ذلك الى ان استحكم ما في النفوس ثم ان قوما ممن يناو به من أهل قرطبة ويدعى معه الكفاءة في البيت وشرف السلف سعوا به عند أبي يوسف ووجدوا الى ذلك طريقاً بإن أخذوا بعض تلك التلاخيص التي كان يكتبها فوجدوا فيها بخطه حاكيا عن. بعض قدماء الفلاسفة بعد كلام تقدم فقد ظهران الزهرة أحد الآلهة فاوقفوا أبا يوسف على هذه الحكامة فاستدعاه . بعد أن جمع له الرؤساء .
صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/204
المظهر