انتقل إلى المحتوى

صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/198

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٢٠٠

١٩٨ احسان كثير وقدم راسخة في صناعتى النظم والنثر مع تحقق بشى من أجزاء الفلسفة من علوم التعليم وعلم المنطق أنشدني رحمه الله من شعره قف بالقباب وأين ذاك الموقف واسألهم بمثمهم أن يعطفوا وانشد فؤادك ان عرفت مكانه بين القباب وما أخالك تعرف عند التي رمت الجمار غدية وبنانها بدم القلوب معرف نفسى الفداء لها وان لم تبق لى نفسا تذكرني بها وتعرف وهي قصيدة طويلة لم يبق تقادم العهد على خاطرى سوى ما أوردته وأنشدته رحمه الله يوما ونحن فى قبة على شاطئ نهر وقد أخذ المطر في الانسكاب بيتين أحفظهما لشاعر قديم حاكت يمين الرياح محكمة في نهر واضح الأسارير فكلما ضعفت به حلقاً قام لها القطر بالمسامير فاستحسنهما . وقال لى ذكرتني هذا المعنى وأنشدني فيه لنفسه أبياتا ما سمعت بمثلها هذا على اكنار الناس في هذا المعنى وتواردهم عليه حتى صار أخلق من الليل والنهار من كثرة تكراره على الاستماع فلا يتخلص منه الا من الطف حسه وجاد طبعه وحسن ميزه والابيات بين الرياض وبين الجو معترك بيض من البرق أو سمر من السمر ان أو ترت قوسها كف السماء رمت نبلا من الماء في زعف من الغدر لاجل ذاك اذا هبت طلائعها تدرع النهر واهتزت قنا الشجر فانظر حفظك الله الى حسن توطئته لهذا المعنى وقوة تخلصه الى هذا التشبيه بأحسن لفظ وأسهله على السمع والنطق واستأذنت عليه يوما. وهو في مجلس أنس له فلم ير رحمه الله ان يحجبني فاسترفع ما كان الديه وأذن لي فدخلت فتلقاني أحسن لقاء وأخذ يحدثني وفهمت انه