١٩٢ المذكور مالقيته الااستنشدني أو أنشدني أنشدته يوما لشاعر من أصحابنا . من أهل اشبيلية وقائل قيم لم تهجع فقلت له كيف المجموع الطرف نافر الوسن لم تدران الكري الممنوع عن بصرى هي السنات التي في مقلتي حسن فضحك وقال لقد حوم هذا الشاعر وما ورد ورفرف فما طار وأراد غاية فوقع دونها ولله من أثار هذا المعنى بأوجز لفظ وأسهل مأخذ وأيسر كافة حيث يقول أعيد واصاحي فهو عند الكواعب وردوا رقادي فهو لحظ الحبائب قلت هو أبو الطيب قال لي نعم هو الطيب أبو الطيب وأنشدته يوما وقد جرى ذكر التنجيس اللفظي فأنشد هو منه وأكثر. اذا صال ذوود بود صديقه فيا أيها الخل المصاحب لي صل بي من فاني مثل الماء لينا لصاحبي وناهيك للاعداء من رجل صلب فاستحسنهما وكتبهما عنده وقال لى رحمه الله لك على بهذين البيتين حق فما وافقنى شئ من الشعر فى هذا المعني ولا في غيره ولا وقع منى موقعهما و في الجملة كان له شغف بالآداب شديد وكان يقرض شيئا من الشعر وربما ندرت له الابيات الجيدة سألنه ان يكتب لى شيئا . شعره أو ينشدنيه فأبي على كل الاباء وحلف لا يفعل وخرج أمير المؤمنين أبو يوسف الى تينملل للزيارة ومعه هؤلاء الغز المذكورون فقدوا تحت شجرة خروب مقابلة للمسجد وقد كان ابن تومرت قال لاصحابه فيها . قال لهم ووعدهم به ليبصرن منكم من طالت حياته أمراء أهل مستظلين بهذه الشجرة قاعدين تحتها فلما جلس الغز على الصفة المتقدمة. تحتها كان ذلك اليوم فى تينملل يوما عظيما اتصل التكبير من كل جهة مصر
صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/192
المظهر