١٨٦ هو وتجهز أمير المؤمنين في جيوش عظيمة وساو حتي عبر البحر ولم يكن له هم الامدينة شاب المذكورة فنزل عليها فلم تطلق الروم دفاعه وخرجوا عنها وعن ما كانوا قد ملكوه من أعمالها ولم يكفه ذلك حتى أخذ حصنا من حصونهم عظيما يقال له طرش ورجع الى مراكش وبعد رجوعه مرض مرضا شديدا خيف عليه منه وكان قد ولى أخاه أبا يحي الاندلس فجعل يتلكأ في خروجه وبطيء تربصاً به وطمعا في وفاته وكلما أفاق سأل هل عبر أبو يحي أم لا فلما بلغ أبا يحي استحثاثه اياه أسرع إلى العبور وهو لا يشك ان أول مايرد عليه خبر وفاته فاستمال أشياخ الجزيرة ودعاهم الى نفسه وقال ماتركت أمير المؤمنين الا هامة اليوم أوغد وليس لها غيرى فجعل أشباخ الجزيرة يحيل بعضهم على بعض وأهل بلد على أهل بلد حتي بلغ مرسية وكتبوا بذلك مساطير خوفا على أنفسهم وأفاق أمير المؤمنين من مرضه وأشار عليه الاطباء بالسفر فخرج قاصدا مدينة فاس يحمل في محفة على بغاين وبلغه أمر أبي يحي المذكور وجاءته كتب أهل الاندلس والمساطير التي كتبوها ولما سمع أبو يحي بحركته جاء معتذراً اليه حتي عبر البحر فلقيه بمدينة سلا فاما وقمت عينه عليه قال لمن عنده هذا الشقى قدجاء وأمر به فقيد ووجه إلى أشياخ الاندلس فحضروا وأدواشهاداتهم وأمر به فأحضر وقال انما أقتلك بقوله صلى الله عليه وسلم اذا بويع خليفتان بأرض فاقتلوا الآخر منهما وأمر به فضربت عنقه تولي قتله أخوه لابيه عبد الرحمن بن يوسف وذلك محضر من الناس وأمر به فكفن ودفن وأقبل على القرابة قتال منهم بلسانه وأخذ منهم أخذا شديداً وأمر بإخراجهم على أسوأ حال حفاة عراة الرؤس فخرجوا وكل واحد منهم لا يشك أنه مقتول ولم يزل أمر
صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/186
المظهر