انتقل إلى المحتوى

صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/180

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
١٨٢

١٨٠ جميع فدخل على بن اسحق كما ذكرنا بجاية في اليوم المؤرخ وأقام بها سبعة أيام صلى فيها الجمعة فخطب ودعا لبنى العباس ثم للامام أبي العباس أحمد - الناصر منهم وكالا خطيبه الفقيه الامام المحدث المتقن ابو محمد عبد الحق ابن عبد الرحمن الازدي الاشبيلي مؤلف كتاب الاحكام وغيره من التأليف فأحنق ذلك عليه أبا يوسف يعقوب أمير المؤمنين ورام سفك دمه فعصمه الله منه وتوفاه حتف أنفه وفوق فراشه وخرج على بن استحق من بجاية بعد أن أسس أموره فيها وصار حتى نزل على قلعة حماد فملكها وملك . ینی تلك النواحي فانتهى ذلك الى أمير المؤمنين يعقوب فخرج بالموحدين قاصداً مدينة بجاية فلما سمع علي بقدومه خرج له عنها وقصد بلاد الجريد ونزل أمير المؤمنين بالقرب من بجاية فتلقاه أهلها فلقيهم منشرح الصدر ظاهر البشر وقال لهم من القول ما بسط به نفوسهم ورد اليهم نافر أنسهم وقد كانوا يظنون غير ذلك فخرجوا من عنده متعجبين مما رأوا منه وسمعوا واستعمل على بجاية من أعيان الموحدين رجلا اسمه محمد بن أبي سعيد الجنفيسي ثم سار حتى نزل مدينة تونس فجهز جيشا عظيما أمر عليهم رجلا من ولد عمر بن عبد المؤمن اسمه يعقوب وذلك لما كانوا يرونه في ملحمة كانت عندهم من أنهم سيهزمون مع رجل اسمه يعقوب بموضع يعرف بوطا عمره فسار يعقوب هذا بالجيش المذكور وأقام هو في تونس فكانت الهزيمة على يعقوب بن عمر كما ذكر وذلك ان الموحدين التقوا هم وأصحاب على بن غانية فانهزم الموحدون انهزاما قبيحا واتبعتهم العرب والبربر يقتلونهم في كل وجه وهلك أكثرهم عطشا ورجع بقيتهم الى تونس حيث أمير المؤمنين فلم شعتهم وجبر ما وهي من أحوالهم وخرج هو