انتقل إلى المحتوى

صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/18

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
١٨

السليم قال . هو والله هو لشذ ما اتفق خاطري وخاطرك قال الحميدي وأخبرني الفقيه أبو محمد على بن أحمد قال كان ابن أبي عامر يوما جالسة مع ثلاثة من أصحابه من طلبة العلم فقال لهم ليختر كل واحد منكم خطة أوليه إياها اذا أفضي الي الأمر فقال أحدهم توليني قضاء كورة رية وهي مالقة وأعمالها فانه يعجبني هذا التين الذي يجيء منها وقال الآخر تولينى حسبة السوق فاني أحب هذا الاسفنج وقال الثالث اذا أفضي اليك. الأمر فأمر أن يطاف بي قرطبة كلها على حمار ووجهي الى الذنب وأنا مطالى بالعسل ليجتمع على الذباب والنحل وافترقوا على هذا فاما أفضى. الأمر اليه كما تمنى باغ كل واحد منهم امنيته على نحو ماطلب ولم تزل حاله تعلو منذ ورد قرطبة إلى أن تعلق بوكالة السيدة صبح أم هشام المؤيد بن. الحكم والنظر في أموالها وضياعها فزاد أمره في الترقى معها إلى أن مات. الحكم المستنصر وكان هشام صغيرا كما ذكرنا وخيف الاضطراب فضمن الصبح سكون الحال وزوال الخوف واستقرار الملك لابنها وكان. قوى النفس وساعدته المقادير وأمدته المرأة بالأموال فاستمال العساكر اليه وجرت أحوال علت قدمه فيها حتي صار صاحب التدبير والمتغلب على الامور وحجب هشام المؤيد وتلقب هو بالمنصور فأقام الهيبة فدانت. له أقطار الأندلس كلها وأمنت به ولم يضطرب عليه شيء منها أيام حياته لعظم هيبته وفرط سياسته واستوزر جماعة . منهم الوزير أبو الحسن جعفر بن عثمان الملقب بالمصحفي ومنهم الوزير الكاتب أبو مروان عبد. الملك بن ادريس الجزيرى ومنهم الوزير أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي الذي اختصر كتاب العين وقد تقدم ذكره وكان قد ولام شرطته وكان الزبيدى هذا . بطانة الحكم المستنصر ووجوه أصحابه من