انتقل إلى المحتوى

صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/179

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
١٨١

١٧٩ بجاية حين راسله جماعة من أعيانها على ما يقال يدعونه الى أن يملكوم ولولا ذلك لم يجسر على الخروج ومما جرأه أيضا كون الموحدين بالاندلس وسماعه خبر موت أبي يعقوب واشتغالهم ببيعة أبي يوسف وظن ان الأمر سيضطرب وان الخلاف سينشأ فكان هذا أيضا مما أعانه على الخروج ولولا هذه الاسباب التى ذكر نالم بجسر على الخروج فقصد. ساحل بجاية فنزل به فقاتله أهلها قتالا غير كثير ثم دخلها وكان دخوله. اياها كما ذكرنا يوم الاثنين لست خلون من شعبان من السنة المذكورة وكان فيها اذ دخلها أبو موسى عيسى بن عبد المؤمن لم يكن واليا عليها وانما كان الوالى عليها أبو الربيع سليمان بن عبد الله بن عبد المؤمن. وكان أبو موسي ماراً بها حين رجع من افريقية وكان واليا عليها هو . وأخوه الحسن من قبل أخيهما أبي يعقوب فظهر من العرب افساد ببعض نواحي افريقية خرج أبو موسى هذا وأخلوه أبو على بجيش من ومن انضاف اليهم من العرب وسائر الجند فالتقوا هم وأولئك العرب المفسدون فانهزم جند الفريقية عنهما وأخذتها العرب أسيرين فاقاما عندهم وانتهي الخبر الي أبي يعقوب فأرسل إلى أولئك العرب فطلبوا مالا اشتطوا فيه غاية الاشتطاط ثم ان الامر تقرر بينهم وبين الموحدين على ستة وثلاثين ألف مثقال فلما أخبر بذلك أبو يعقوب استكثر المال وقال هذه أيضا مضرة أخري ان أعطيناهم مثل هذا المال تقووا به على ما يريدونه من الفساد ثم اتفق رأيهم على أن يضربوا لهم دنانير من الصفر مموهة ففعلوا ذلك وأرسلوابها اليهم فأطلقوا أبا على وابا موسي ومن كان معهما من خدمهما وحاشيتهما فهذا ما أوجب كون أبي موسي ببجاية فخرج من أسر العرب إلى أسر الميرقيين المصامدة