١٦٦ خوفا شديداً فقبل منه ما وجه به اليه وهادئه على أن يحمل اليه في كل سنة مالا اتفقا عليه وبلغنى انه اتصلت اليه منه ذخائر لم يكن عند ملك مثلها مما اشتهر منها حجر ياقوت يسمى الحافر جعلوه فيها كللوا به المصحف | لا قيمة له على قدر استدارة حافر الفرس هو في المصحف الى اليوم مع أحجار نفيسة وهذا المصحف الذي ذكرناه وقع اليهم من نسخ عثمان رضى الله عنه من خزائن بني أمية يحملونه بين أيديهم أنى توجهوا على نافة حمراء عليها من الحلى النفيس وثياب الديباج الفاخرة ما يعدل أموالا طائلة وقد جعلوا تخته بردعة من الديباج الاخضر يجعلونه عليها وعن يمينه ويساره عصيان عليهما لوا أن أخضران وموضع الاسنة منهما ذهب شبه تفاحتين وخلف الناقة بغل محلى أيضاً عليه مصحف آخر يقال انه بخط ابن تومرت دون مصحف عثمان في الجرم محلى بفضة موهة بالذهب هذا كله بين يدى الخليفة منهم ورجع أمير المؤمنين أبو يعقوب الى مراكش من افريقية بعد أن لم يبق بجميع المغرب مختلف عليهم ولا معاند لهم ودانت له جزيرة الاندلس بأسرها كما ذكرنا وكثرت في أيامه الاموال واتسع الخراج وكان كما ذكر نا سخياً جواداً بلغنى انه اعطي هلال بن محمد بن سعد المتقدم الذكر صاحب شرقي الاندلس الي عشر ا ألف دينار في يوم واحد والهلال هذا معه أخبار عجيبة من تقريبه اياه واحسانه اليه وحبه له أخبرنى بعض ولدهلال هذا انه سمع أباه يقول رأيت في المنام في بعض الليالي كأن أمير المؤمنين ابو يعقوب ناولنى مفتاحا فلما أصبحت اذا رسوله يستحثنى فركبت وأنت القصر فدخلت عليه وسلمت فاستدناني حتي مست ، نيابي ثيابه تم أخرج إلى من تحت برنسه مفتاحا على النحو الذي رأيت في المنام وقال
صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/166
المظهر