انتقل إلى المحتوى

صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/164

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
١٦٤

١٦ بالرئيس من بلنسية وكان واليا عليها من جهة أخيه محمد فاجتمع رأيه ورأى أكابر ولد محمد بن سعد بعد أن اتهموا وانجدوا وأخذوا في كل وجه من وجوه الحيل على أن يلقوا ايديهم في يد أمير المؤمنين أتى يعقوب ويسلموا اليه البلاد ففعلوا ذلك وقيل ان أبا عبد الله محمد بن سعد حين حضرته الوفاة جمع بنيه وكان له من الولد على عامي ثمانية ذكور ؟ وهم هلال يكنى أبا القمر وهو أكبر ولده واليه أوصي وغائم والزبير وعزيز ونصير وبدر وأرقم وعسكر وأصاغر لا علم لي باسمائهم وبنات تزوج احداهن أمير المؤمنين أبو يعقوب وتزوج الأخرى أمير المؤمنين ابو يوسف يعقوب بن يوسف فكان فيما أوصاهم به أن قال يا بنى انى أرى أمر هؤلاء القوم قد انتشر واتباعهم قد كثروا ودخلت البلاد في طاعتهم وافى أظن أنه لا طاقة لكم بمقاومتهم فسلموا اليهم الامر اختياراً منكم تحظوا بذلك عندهم قبل أن ينزل بكم ما نزل يغيركم وقد سمعتم ما فعلوا بالبلاد التي دخلوها عنوة ففعلوا ما أمرهم به فالله أعلم أى الأمرين كان وخرج أمير المؤمنين أبو يعقوب من اشبيلية قاصد ابلاد الادقتش لعنه الله فنزل على مدينة له عظيمة تسمى وبذ وذلك أنه بلغه ان اعيان دولة الأدفنش ووجوه أجناده في تلك المدينة فأقام محاصراً له أشهراً إلى أن اشتد عليهم الحصار وأرادوا تسليم البلد أخبرني جماعة يكثر عددهم ممن أدركت من شيوخ أهل الأمر أن أهل هذه المدينة لما برج بهم العطش أرسلوا إلى أمير المؤمنين يطلبون الأمان على أنفسهم على أن يخرجوا له عن المدينة فابي ذلك عليهم وأطمعه فيهم ما نقل اليه من شدة عطشهم وكثرة من يموت منهم فلما يئسوا مما عنده سمع لهم في بعض الليالي لغط عظيم وجابة أصوات وذلك أنهم أخرجوا أناجيلهم واجتمع