المذكور من اول اعمال مرسية الي آخر ما يملكه المسلمون اليوم من شرقيهه وقد تقدم تلخيص التعريف بمملكته اياها ومن اين اتصلت اليه فجمع أمير المؤمنين أبو يعقوب جموعا عظيمة من قبائل الموحدين وغيرهم من اصناف الجند وسار حتى نزل مدينة سبتة فبنى له بها منزل هو باق هناك عنه الى اليوم فأقام بها إلى أن تكاملت جموعه ولحق به من كان تأخر . العساكر ثم عبر البحر وقصد مدينة اشبيلية فنزلها وجهز العساكر من الى محمد بن سعد وكان أخو ابي يعقوب عثمان بن عبد المؤمن واليا على مدينة اغرناطة فكتب اليه أن يقصد بالعساكر الى مدينة مرسية دار مملكة محمد بن سعد يخرج عثمان بالعساكر حتى نزل قريبا منها بموضع يدعي الجلاب وخرج اليه محمد بن سعد في جموع عظيمة أكثرها من الافرنج لان ابن سعد كان مستعينا بهم في حروبه قد اتخذهم اجناد اله وأنصاراً وذلك حين احس باختلاف وجوه القواد عليه وتنكر اكثر الرعية له فقتل من أولئك القواد الذين اتهمهم جماعة بأنواع من القتل بلغنى أن منهم من بني عليه في حائط وتركه حتى مات جوعا وعطشا إلى غير هذا من ضروب القتل واستدعي النصارى كما ذكرنا فجعلهم اجنادا له وأقطعهم ما كان أولئك القواد يملكونه وأخرج كثيراً من أهل مرسية وأسكن النصارى دووهم فزحف كما ذكر نابجيشه ومعظمهم من الافرنج فالتقى هو والموحدون بالموضع المعروف بالجلاب على أربعة أميال من مرسية فانهزم أصحاب محمد بن سعد أنهزاما قبيحا وقتل من أعيان الروم حملة ودخل محمد بن سعد مدينة مرسية مستعداً للحصار فضايقه الموحدون وما زالوا محاصرين له الى أن مات وهو في الحصار حتف انفه وسترت وفاته الى الى أن ورد أخوه يوسف بن سعد الملقب d
!