انتقل إلى المحتوى

صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/150

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
١٥٠

جمعنی واياك هذا الباب فوطئت دابتك عقي فلما نظرت اليك أمرت بعض عبيدك فوكزنى وكزة كدت أقع منها لفي فاستحيا يحي وتغير لونه وأطرق وجعل يقول الله الله يا مولاى وظن أنه الشر فلما رأي ذلك منه قال له انما ذكرت لك ذلك على طريق الاعتبار ولتذكر وتنظر كيف تقلب الايام بأهلها وأمر له بما زال به روعه ومر في طريقه هذا ما بين البطحاء وتلمسان بموضع قد التف فيه الدوم فجاءت منه دوحة عظيمة في وسطها رحبة نقية فأمر أن يضرب خباؤه هنالك وهو غير منزل معروف فلما نزل ونزلت العساكر واستقر بهم النزول قال لبعض خواصه اندرون لما آثرت النزول بهذا المكان قالوا لا قال ذلك لانى بت . بهذا الموضع فى بعض الليالي جائعاً مقروراً وكانت ليلة ممطورة فما زال هذا الدوم وقائى حتى أصبحت فأردت النزول هنا علي هذه الحالة لا شكر الله سبحانه على الفرق ما بين المنزلتين والفصل ما بين المبيتين ثم قام فتوضأ وصلى ركعتين شكراً الله عز وجل وجدت هذه الحكاية بخط رجل من ولد ولد عبد المؤمن اسمه موسى بن يوسف بن عبد المؤمن وبداله فى هذا الوجه أن يمر على القرية التي تسمى تاجرا وبها كان مولد. كما تقدم لزيارة قبر أمه وصلة من هناك من ذوى رحمه فلما أطل عليها والجيوش قد انتشرت بين يديه وقد خفقت على رأسه أكثر من ثلاثمائة راية ما بين بنود وألوية ومرت أكثر من مائتى طبل وطبولهم فى نهاية الكبر وغاية الضخامة يخيل لسامعها اذا ضربت ان الأرض من تحته تهتز ويحس بقلبه يكاد يتصدع من شدة دوبها فخرج أهل القرية للقائه والتسليم عليه بالخلافة فقالت امرأة عجوز من عجائز القرية ممن كانت تصحب ! أمه هكذا يعود الغريب الى بلده تقول ذلك