انتقل إلى المحتوى

صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/148

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
١٤٨

من سيذكر فلما طال على ابن خراسان الحصار اجمع رأيه ورأي أهل البلد الجند على الخروج لقتال المصامدة ففعلوا ذلك وخرجو الخيل ضخمة فالتقوا هم وأصحاب عبد ا الله فانهزم أصحاب . عبد الله وقتل منهم خلق كثير ورجح عبد الله ببقية أصحابه إلى بجاية فكتب إلى أبيه يخبره بذلك فلما كان فى آخر سنة ٥٥٣ أخذ عبد المؤمن في الحركة الى افريقية فجمع جموعا عظيمة من المصامدة وغيرهم من جند المغرب وساو حتى نزل على مدينة تونس فانتتحها عنوة وفصل عنها الى مهدية في عبيد وفيها الروم أصحاب ابن الدوقه وفيها معهم يحي بن حسن بن تميم ابن المعز بن باديس بن المنصور بن بلجين بن زيرى بن مناد الصنهاجي ملوك القيروان فنزل عبد المؤمن عليها فحاصرها أشد الحصار وهي من معاقل المغرب المنيعة لان بنيانها في غاية الاحكام والوثاقة بلغنى ان عرض سورها ممتى سنة أفراس في صف واحد ولا طريق لها من البر حائط الا على باب واحد والبحر فى قبضة من فى البلد يدخل الشيني كما هو يمقاتلته الى داخل دار الصناعة لا يقدر أحد ممن في البر على منعه فيهذا قدر الروم على الصبر على الحصار لان النجدة كانت تأتيهم من صقلية في كل وقت وأقام عبد المؤمن وأصحابه عليها سبعة أشهر الا أياماً وأصابتهم عليها شدة شديدة من غلاء السعر بلغنى عن غير واحد أنهم نصف اشتروا الباقلاء في العسكر سبع باقلات بدرهم مومنى وهو درهم النصاب ثم افتتحها عبد المؤمن رحمه الله بعد أن آمن النصاري الذين بها علي أنفسهم علي أن يخرجوا له . عن البلد ويلحقوا بصقلية بلدهم حيث مملكة صاحبهم ففعلوا ذلك ودخل عبد المؤمن وأصحابه المهدية فيملكوها وبعث الي قابس من افتتحها وفيها الروم أيضاً ثم افتتح