انتقل إلى المحتوى

صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/146

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
١٤٦

فما همنا الا صلاح جميعكم وتسريحكم في ظل أخضر ها طل وتسويفكم نعمى ترف طلالها عليكم بخير عاجل غير اجل فلا نتوانوا فالبسدار غنيمة وللمدلج السارى صفاة المناهل فاستجاب له منهم جمع ضخم فلما أراد الانفصال عن الجزيرة رتبهم فيها فجعل بعضهم فى نواحي قرطبة وبعضهم في نواحي اشبيلية مما يلى مدينة شريش وأعمالها فهم بها باقون الى وقتنا هذا وهو سنة ٦٢١ وقد انتشر من نسلهم بتلك المواضع خلق كثير وزاد فيهم ابو يعقوب وابو يوسف في كثروا هنالك فبالجزيرة اليوم من العرب من زغبة ورياح وجشم این بكر وغيرهم نحو من خمسة آلاف فارس سوى الرجالة وكان عبور عبد المؤمن رحمه الله الى الجزيرة ونزوله بجبل الفتح في سنة ٥٣٨ تم کر کا ذكرنا راجعاً الى مراكش فأخبرني غير واحد ممن أرضى نقله انه لما نزل مدينة سلا وهى مدينة على البحر الاعظم المحيط ينصب اليها نهر عظيم يصب في البحر المذكور عبر النهر وضربت له خيمة على الشاطئ وجعلت العساكر تعبر قبيلة بعد قبيلة فلما نظر الى كثرة العدد وانتشار العالم خر ساجداً ثم رفع رأسه وقد بل الدمع لحيته والتفت الي من عنده وقال اعرف ثلاثة أشخاص وردوا هذه المدينة لا شئ لهم الا رغيف واحد فراموا عبور هذا النهر فأنوا صاحب على القارب وبذلوا له الرغيف على أن يعبروا تلتهم فقال لا آخذه الا اثنين خاصة فقال لهم أحدهم وكان شابا جلداً خذا نيابي معكما وأعبر أنا سباحة فأخذا نيابي معهما وصعدا في القارب فجعل الشاب يسبح فكلما أعيادنا من القارب ووضع يديه عليه ليستريح فيضربه صاحبه بالمجداف الذى معه حتى يؤلمه فما بلغ الير الا بعد جهد شديد فماشك