ضمهم الضيق ولاجة الحصار وغشيهم بتفريق أمواجه البوار . وأحاط البلاء. واستشاط عليهم بغضب الجبار القضاء ولم يكن لليل بأسائهم بهم خوانهم سحر يتأمل ، ولا لورد ضراء صدر يؤمل . اختاروا الدنية على المنيه . ورضوا بالاستسلام للعبوديه ، واسلام الاهل والذريه . والسلامة من مدارج الكفن . وموالج الجنن . ولو بجريعة الذقن . وكان القتل كما قدمنا قد أتى . على صيد أعيانهم . وصناديد فرسانهم . فلم تبق الا شرزمة. قليله . وعصبة ذليله . لا تضر حياتهم موحداً. ولا تسر نجاتهم ملحداء نقلناهم من يمين المنون الي شمال الهون . ومن أليم الحصار الى لثيم الإسار . وكانوا سألونا الابقاء عليهم فأجبناهم . بعد ان قدموا من الخضوع صدقة بين يدي نجواهم. ووهبنا أولاهم لاخراهم. وجعلنا العفو عنهم . تطريقاً لسواهم . ممن يتقيل صنيعهم إذا نحن غداً بإذن الله حاصر ناهم ، وهذه القلعة التي انتهينا الى قرارها، واستولينا على اقطارها 1 1 أرحب المدن أمدا للعيون . وأخصبها بلدا في السنين، لا يريمها الخصب ولا يتخطاها . ولا يرومها الجدب ولا يتعاطاها . فروعها فوق الثريا ! شامخه . وعروقها تحت التري راسخه . تباهي بإزهارها نجوم السما . وتناجي بإسرارها أذن الجوزا . مواقع القطار في سواها مغبرة مريدة وهي زاهرة ترف انداؤها. ومطالع الانوار في حشاها مقشعرة مسودة وهي ناضرة • تشف اضواؤها . وكانت في الزمن الغابر • أعيت على عظيم القياصر • فنازلها بأكثر من القطر عددا. وحاولها باوفر من البحر مددا . فأبت على طاعته كل الاباء واستعصت على استطاعته أشد استعصاء ومردت مرود مارد على الزباء فامكننا الله تعالى من ذروتها . وأنزل ركابها لنا عن صهوتها
صفحة:المعجب في تلخيص تاريخ المغرب (مطبعة السعادة).pdf/107
المظهر