ولم يزل كذلك حتى لعبوا وضحكوا ، ثم قال يا أسلم ، أتدرى لم ربضت بحذائهم ؟ قلت لا يا أمير المؤمنين ، قال رأيتهم يبكون فكرهت أن أذهب وأدعهم حتى أراهم يضحكون فلما ضحكوا طابت نفسی . هذه قصة مشهورة عن طواف عمر ليعلم حال الناس فكان دائما يشعر بالمسئولية فانه قال لأسلم «أنا المسئول عنهم في الآخرة» وكان هذا الشعور رائده في كل أعماله وأقواله وبينما هو يعس ذات ليلة فاذا امرأة تقول: هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج فلما أصبح سأل عنه فاذا هو من بني سليم فأرسل اليه فاذا هو من أحسن الناس شعراً وأصبحهم وجها فأمره عمر أن يطم شعره ففعل فخرجت جبهته فازداد حسناً . فأمره أن يعتم فازداد حسناً . فقال عمر لا و الذي نفسي بيده لا تجامعني بأرض أنا بها . فأمر له بما يصلحه وسيره إلى البصرة وخرج يعس ذات ليلة فاذا بنسوة يتحدثن فاذا من يقلن أي أهل المدينة أصبح ؟ فقالت امرأة منهن أبو ذئب . فلما أصبح سأل عنه فاذا هو من بى سليم. فلما نظر اليه عمر إذا هو أجمل الناس . فقال له عمر أنت والله ذئبهن مرتين أو ثلاثا . والذي نفسي بيده لا تجامعني بأرض أنا بها . قال فان كنت لابد مسيرى فسيرني حيث سيرت ابن عمی یعنی نصر بن حجاج فامر له بما يصلحه ونديره إلى البصرة
صفحة:الفاروق.pdf/52
المظهر