انتقل إلى المحتوى

صفحة:الفاروق.pdf/50

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

جع لتراه وترده إليك. قالت نعم اذهبى به إليها وأنا معك . فذهبت بالصي والمرأة معها حتى دخلت على سيدتها . فلما رأته أخذته وقبلته وضمته اليها فاذا هي بنت شيخ من الأنصار من أصحاب رسول الله فأخبرت عمر خير المرأة . فاشتمل عمر على سيفه ثم أقبل إلى منزلها فوجد أباها متكئاً على باب داره فقال یا آبا فلان . ما فعلت ابنتك فلانة و قال يا أمير المؤمنين جزاها الله خيراً هى من أعرف الناس بحق الله تعالى وحق أبيها مع حسن صلاتها وصيامها والقيام بدينها . فقال عمر قد أحببت أن أدخل إليها فأزيدها رغبة في الخير وأحتها على ذلك. فقال جزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين . امكث مكانك حتى إليك . فاستأذن لعمر فلما دخل عمر أمر كل من كان عندها فخرج عنها وبقيت هي وعمر فى البيت ليس معها أحد فكشف عن السيف وقال لتصدقينى وكان عمر لا يكذب . فقالت على رسلك يا أمير المؤمنين فوالله لأصدقن . إن عجوزا كانت تدخل على فاتخذتها أماً وكانت تقوم فى أمرى بما تقوم به الوالدة وكنت لها بمنزلة البنت فأمضيت بذلك حينا . ثم إنها قالت لى يابنية إنه قد عرض لى سفر ولى بنت أتخوف عليها من أن تضيع وقد أحببت أن أضمها إليك حتى أرجع من سفرى. فعمدت إلى ابن لها شاب أمرد فهيأته كهيئة الجارية وأتتنى به لا أشك أنه جارية فكان يرى منى ما ترى الجارية من الجارية حتى اغتفلنى يوما وأنا نائمة فما شعرت حتى علانی خالطني و فمددت يدى إلى شفرة كانت إلى جنبى فقتلته ثم أمرت به فألقى حيث عمر