٣٦ وقال الأحنف كنت مع عمر بن الخطاب فلقيه رجل فقال يا أمير المؤمنين انطلق معى فأعدني على فلان فانه قد ظلمني . فرفع الدرة فخفق بها رأسه فقال تدعون أمير المؤمنين وهو معرض لكم حتى إذا شغل في أمر من أمور المسلمين أتيتموه أعدنى . أعدنى . فانصرف الرجل وهو يتذمر . قال على الرجل فألقى اليه المخفقة وقال امتثل فقال لا والله ولكن أدعها لله ولك . قال ليس هكذا . إما أن تدعها الله إرادة ما عنده أو تدعها لي فأعلم ذلك . قال أدعها لله فانصرف ثم جاء عمر يمشى حتى دخل منزله ونحن معه فصلى ركعتين وجلس فقال « يا ابن الخطاب . كنت وضيعا فرفعك الله . وكنت ضالا فهداك الله . وكنت ذليلا فأعزك الله ثم حملك على رقاب الناس فجاءك رجل يستعديك (١) فضربته. ما تقول لربك غدا إذا أتيته ؟ فجعل يعاتب نفسه فى ذلك معاتبة حتى ظننا أنه خير أهل الأرض . ( عمر يرفض هدية لامرأته ) أهدى أبو موسى الأشعرى لامرأة عمر عاتكة طُنْفُسَة قدرها ذراع وشير فدخل عليها عمر فرآها فقال أني لك هذه ؟ فقالت أهداها لي أبو موسى الأشعري فأخذها عمر فضرب بها رأسها حتى نغض رأسها ثم قال على بابي موسى الأشعري وأتعبوه . فاتى به قد أتعب وهو يقول لا تعجل على يا أمير المؤمنين . فقال عمر ما يحملك (1) يطلب منك النصرة
صفحة:الفاروق.pdf/46
المظهر