٣٤ رضى الله عنه وضاق المسجد بالناس ولزم توسیعه اشتری دو رآ حوله المسجد وهدمها وأدخلها في المسجد وقد بقيت دور احتيج إلى إدخالها أيضا في المسجد فأبى أصحابها بيعها . فقال لهم عمر انتم نزلتم بفناء الكعبة وبنيتم به دورا ولا تملكون فناء الكعبة وما نزلت الكعبة في سوحكم وفنائكم . فقومت الدور ووضع ثمها في جوف الكعبة ثم هدمت وأدخلت في المسجد ثم طلب أصحابها الثمن فسلم اليهم ذلك وأمر ببناء جدار قصير أحاط بالمسجد وجعل فيه أبواباً كما كانت بين الدور قبل أن تهدم . جعلها فى محازاة الأبواب السابقة وذكر الطبرى وابن الأثير أن زيادة عمر كانت سنة ١٧ ه وقال قطب الدين النهر والى إنها كانت عقب السيل العظيم فى سنة ١٧ من الهجرة وتخريبه معالم الحرم الشريف ويقال لذلك السيل « سيل أم نهشل » لأن أم نهشل بنت عبيدة بن سعيد بن العاص ذهب بها السيل فماتت فيه واستخرجت بأسفل مكة وكان سيلا هائلا فكتب بذلك إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وهو بالمدينة فأهاله ذلك وركب فزعا مروعا إلى مكة فدخلها بعمرة في شهر رمضان . فلما وصل إلى مكة وقف على حجر المقام وهو ملصق بالبيت الشريف فتهول من ذلك . ثم قال أنشد الله عبدا عنده علم من هذا المقام . فقال المطلب بن أبى وداعة السهمى رضى الله عنه أنه يا أمير المؤمنين عندى علم بذلك فقد كنت أخشى عليه مثل هذا الأمر فأخذت قدره من موضعه إلى باب الحجر ومن موضعه إلى
صفحة:الفاروق.pdf/44
المظهر