الله عليه وسلم . فأرسل أبياً. فأقبل أبي على عمر فقال يا عمر أتتهمني على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقال عمر يا أبا المنذر ما اتهمتك عليه ولكن أردت أن يكون الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهراً . وقال عمر للعباس اذهب فلا أعرض الك في دارك . فقال العباس أما إذ قلت ذلك فإني قد تصدقت بها على المسلمين . أوسع عليهم في مسجدهم . فأما وأنت تخاصمنى فلا فخط له عمر داره بالزوراء وبناها من بيت مال المسلمين واتخذ عمر مكانا إلى جانب المسجد يقال له البطيحا. ثم قال : من أراد أن يلغط أو ينشد شعراً أو يرفع صوتا فليخرج إلى هذه سمع . ناسا من الرحبة وكانت البطيحاء فى جهة شرقى المسجد مما بلى مؤخره . وعن عمر بن قتادة ان عمر رضى الله عنه التجار يذكرون تجارتهم والدنيا في المسجد فقال إنما بنيت هذه المساجد لذكر الله فاذا ذكرتم تجاراتكم ودنياكم فاخرجوا إلى البقيع . وكان عمر ينهى عن رفع الأصوات في المسجد ويعاقب من رفع صوته بالضرب الزيادة في المسجد الحرام ) لما زاد ظهور الاسلام وتكاثرت المسلمون في زمن عمر بن الخطاب رأى أن يزيد فى المسجد الحرام . فأول زيادة زيدت فيه زيادته . وقد كان المسجد الحرام ليس عليه جدران تحيط به وإنما كانت دور قريش محدقة به من كل جانب غير أن بين الدور أبوابا يدخل منها الناس إلى المسجد الحرام . فلما كان زمن عمر بن الخطاب م - . الفاروق
صفحة:الفاروق.pdf/43
المظهر