٢٨- كالجبل لا يتزعزع ولا يتحول عن الحق ثم قال عمر للربيع : « إني لم أستعمل عليكم عمالي ليضربوا أبشاركم وليشتموا أعراضكم ويأخذوا أموالكم ولكنى أستعملهم ليعلموكم كتاب ربكم وسنة نبيكم . فمن ظلمه عامله بمظلة فلا إذن له على ليرفعها إلى حتى أقصه منه ، فقال عمرو بن العاص يا أمير المؤمنين إن أدب أمير رجلا من رعينه أتقصه منه ؟ فقال عمر ومالى لا أفصه منه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه » حقيقة كان رسول الله يقص من نفسه فمن ذلك أنه في موقعة بدر خرج من العريش العديل الصفوف معدلهم تقدح في يده ( سهم لا تصل فيه ولا ريش ) فمر عليه السلام بسواد بن غزية حليف النجار وهو خارج من الصف فطعنه صلى الله عليه وسلم في بطه بالقدح وقال «اسنوپاسواد » فقال : يارسول الله أوجعتنى وقد بعثك الله بالحق والعدل فأقدني من نفسك أى مكنى من القود أي القصاص) فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه وقال : «استقد» فاعتنق سواد النبي صلى الله عليه وسلم وقبل بطنه . فقال ما حملك على هذا يا سواد ؟ فقال يا رسول الله حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدى جلدك . فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير وكتب عمر إلى أمراء الأجناد : لا تضربوا المسلمين فنذلوهم ولا تحرموهم فتكفروهم ولا تجمروهم ففتنوهم ولا تنزلوهم. الغياض فتضيعوهم
صفحة:الفاروق.pdf/38
المظهر