انتقل إلى المحتوى

صفحة:الفاروق.pdf/35

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

سأخاصمك إلى نفسك. أما تذكرين ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى من شدة العيش . فما زال يذكرها ( لأنها كانت زوجة رسول الله ) حتى أبكاها . ثم قال إني قد قلت لك إلى والله لئن استطعت لأشاركتهما فى عيشهما الشديد لعلى ألقى معهما عيشهما الرخي ( يعنى رسول الله وأبا بكر ) وفى رواية أخرى أن عمر بن الخطاب أبى إلا شدة وحصراً . على نفسه فجاء الله بالسعة. فجاء المسلمون فدخلوا على حفصة فقالوا أبى عمر الاشدة على نفسه وحصرا وقد بسط الله في الرزق فليبسط في هذا الفى. فيما شاء منه وهو فى حل من جماعة المسلمين . فكأنما قاربتهم في هواهم. فلما انصرفوا من عندها دخل عليها عمر فأخبرته بالذي قال القوم . فقال لها عمر : « يا حفصة بنت عمر قومك وغششت أباك . انما حق أهلى فى نفسى ومالي . فأما في ديني نصحت وأماني فلا » للمرء أن يستغرب شدة تقشف عمر وهو أمير المؤمنين في زمن فتح فيه المسلمون أغنى بقاع الدنيا . العراق والشام وأغناهم الله من الغنائم التي غنموها وكانت ترسل إلى الخليفة الاخماس فيوزعها على الناس ولا يوسع على نفسه ويظل يعانى شدة العيش !! إن الانسان ليستغرب ذلك لأننا فى زمن لا نعرف فيه هذا التقشف ولم نشاهده حتى فى رجال الدين، حفظة القرآن والحديث م فاروق