إلى الظهور وقال لرسول الله فقيم الاختفاء وأخبر أقاربه المشركين بأسلامه فجعلوا يغلقون الباب في وجهه واذاع إسلامه لرجل قيل له انه لا يكتم السر فصاح ألا إن عمر بن الخطاب قد صباً . فصار الناس يضربونه و بضربهم ورد جوار خاله ليدافع عن نفسه بنفسه ولكى يصيبه ما يصيب المسلمين من الايذاء . فهو لا يحب الاختفاء ولا الاحتماء بأ. حد . كذلك كانت هجرته فقد روى عن ابن العباس قال لى على بن ابى طالب ما علمت أن أحداً من المهاجرين هاجر إلا مخفياً إلا عمر بن الخطاب فانه لما هم بالهجرة تقلد سيفه وتنكب قوسه وانتضى فى يده أسهما و اختصر عنزته ومضى قبل الكعبة والملاء من قريش بفنائها مطاف بالبيت سبعا متمكناً ثم أتى المقام فصلى متمكناً ثم وقف على الحلق واحدة واحدة . وقال لهم شاهت الوجوه الله إلا هذه المعاطس - من اراد أن تشكله امه ويؤتم ولده لا ير غم ويرمل زوجته فليلقنى وراء هذا الوادى قال على فما تبعه احد إلا قوم من المستضعفين علمهم وأرشدهم هذه هي الرواية المأثورة عن على بن ابي طالب . وقد روى عمر ابن الخطاب نفسه ما كان من هجرته قال : فكنت قد اتعدت انا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص بن وائل التناضب من أضاءة بني غفار (١) وكنا انما نخرج سرا فقلنا ايكم ما تخلف عن الموعد فلينطلق (١) الأضارة الماء المستنقع من سيل او غيره وغفار قبيلة من كنانة . موضع قريب من مكة فوق سرف قرب التناضب
صفحة:الفاروق.pdf/30
المظهر