-Y- عمر وسلم وإن يرد غير ذلك يكن قبله علينا هينا . والنبي عليه السلام داخل يوحى اليه . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف . فقال أما أنت منتهيا يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب . اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب . فقال أشهد أنك رسول الله فأسلم وقال اخرج يارسول الله شكور << كان عمر بن الخطاب شديداً على المسلمين قبل إسلامه متعصبا . لدينه وكان يعذب لبيبة جارية فى مؤمل على إسلامها أشد العذاب بلا رحمة ولا شفقة ولا يتركها إلا إذا مل وكل فاشتراها أبو بكر الصديق وأعنقها وقد تعدى على ختنه وأخته لإسلامهما وكان يريد أن يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب إليه وأسلم ! لكن ما الذي حمله على الاسلام؟ هل أسلم خوفا من أحد؟ هل أسلم بالقوة؟ هل أسلم لغرض شخصى كلا بل أسلم بعد أن قرأ القرآن الكريم فوقع في قلبه وأثر فى نفسه وعلم أنه ليس كلام البشر بل كلام الله سبحانه وتعالى . إنه خضع لبلاغة القرآن وحكمه وروعته وهو ذلك العربي الصميم الذى ربي بين الشعراء والفصحاء وسمع شعرهم و وزن كلامهم وعرف الغث من السمين . لقد رق قلبه للقرآن على شدته وقسوته وتعصبه ولم يسعه إلا الاعتراف بأنه كلام الله سبحانه وتعالى . فان الرجل الشهم الشجاع إذا اقتنع بشيء أعلن في الحال اعتقاده من غير تردد ومن غير أن يعاند ويكابر لأن المكابرة من م - فاروق
صفحة:الفاروق.pdf/27
المظهر