انتقل إلى المحتوى

صفحة:الفاروق.pdf/22

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

أسلمت ) فأرفع شيئا فى يدى فأضربها به فسال الدم . فلما رات المرأة الدم بكت تم قالت يا ابن الخطاب ما كنت فاعلا فافعل فقد أسلمت : فدخلت وأنا مغضب فجلست على السرير فنظرت فاذا f بكتاب في ناحية البيت، فقلت ما هذا الكتاب : أعطينيه : فقالت لا أعطيك . لست من أهله. أنت لا تغتسل من الجنابة ولا تطهر وهذا لا يمسه إلا المطهرون .(١) . فلم أزل بها حتى أعطتنيه ماذا فيه ( بسم الله الرحمن الرحيم ( فلما مررت بالرحمن الرحيم ذعرت ورميت بالصحيفة من يدى. ثم رجعت إلى نفسى فاذا فيها ( سح لله ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم (٢) ) فكلما مررت باسم من أسماء الله عز وجل ، ذعرت ثم ترجع إلى نفسى حتى بلغت ) آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ) حتى بلغت إلى قوله ( إن كنتم مؤمنين ( فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله . مخرج القوم يتبادرون بالكبير استشاراً بما سمعوه منى وحمدوا الله عز وجل . ثم قالوا يا ابن الخطاب أبشر فان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا يوم الاثنين فقال اللهم أعز الاسلام بأحد الرجلين إما عمر و بن هشام (٣) وإما عمر بن الخطاب وإنا نرجو أن تكون دعوة رسول الله لك فأبشر . فلما عرفوا منى الصدق قلت لهم أخبروني بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا (١) لا يمسه إلا المطهرون آية فى سورة الواقعة وهي مكية (٢) سورة الحديد (٢) عمرو بن هشام . هو ابو جهل