لهم بحسن السيرة ونقاء السريرة شاهدة بتغلب الفضائل على الرذائل وانتصار الحق على الباطل وبأن حياة الرجال والأمم إنما هي باستماتة الراعي والرعية فى سبيل المصلحة العامة ومونها بخور العزائم والاهمال وتقديس الأنانية والتباغض والتشاحن والتحاسد . إننا بتدوين حياة الخلفاء الراشدين لا تخدم التاريخ فحسب فان التاريخ مجردا عن الاعتبار لا يستحق أي اهتمام وقد يعد من العلوم الكمالية الى لا يقصد منها غير التسلية والحدث والواقع ان غاية التاريخ النظر فيمن مضى من الأمم الغابرة واقباس حسناتها والابتعاد عن مساويها ومخازيها والنطر فى وسائل الرقى والسعادة واسباب الانحطاط والشقاوة بل انا بذلك تخدم الانسانية ونكشف لها عن سر عظمة الأمم والأفراد وفائدة المجمع لذلك سألفت نظر القارى، إلى المواطن المهمة في حياة عمر الله عنه حتى يقدرها حق قدرها ليستفيد منها في حياته ويفيد عيره من أهله وأحبابه وامته وإن كانت حياة عمر كلما دروسا وعبرا رضی ( نسبه ومولده ) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدی بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوى وكنيته أبو حفص وأمه حتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم روى عن عمر أنه قال ولدت بعد الفجار الأعظم بأربع سنين
صفحة:الفاروق.pdf/18
المظهر