انتقل إلى المحتوى

صفحة:الفاروق.pdf/16

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

حياة عمر بن الخطاب رضى الله عنه ٥٨١ م - ٦٤٤ م عمر بن الخطاب ثانى الخلفاء الراشدين . هو ذلك الرجل العظيم الذي يعد من اقوى رجال التاريخ شكيمة واشدهم بأساً واسدهم رأياً وأبعدهم نظرا واعفهم نفساً واطهرهم ذمة وانقاهم ذيلا . فحياته حديرة بأن تدرس درساً وافيا دقيقا اذ كان مثال الشهامة واليقظه والعدل ، والانصاف ، والسهر على الرعية ، والزهد ، والتقشف والاستماتة في إيصال الخير إلى كل فرد من أفراد الرعية لا يحالى كبيراً أو غنيا او قريبا ولا يستصغر شأن صغير او فقير . وكان ابو بكر رضى الله عنه يلحظ فيه الشدة والقوة لكنه كان يثق بإخلاصه ويعلم أن سريرته خير من علانيته . فلما ولى الامارة كان انا رءوفا بالمسلمين وأخا شفيقا ، وسياسياً ماهرا ، وقاضياً عادلا وما ابلغ ما قاله ابن مسعود فيه - « كان إسلام عمر فتحاً وكانت هجرته نصرا و كانت امارته رحمة » وجدير بكل راع وكل رئيس أن يضع حياة عمر نصب عينيه ويتخد سلوكه وخلفه وشدة اهتمامه بالناس نبراساً يستضي، به في حكمه وسياسته . وكل من ينصفح التاريخ ليعترف أن عهد رسول الله والخلفاء الراشدين خير ما شاهد العالم من شهامة ومروءة وصدق وعدل وعفة. فكانت حكومتهم أرقى حكومة ساست رعيتها وأنصفتهم