— ٨٥ —
والمجاملة ، ولكنها كانت فى مجال لا يغيب فيه التنافس على العطف والإعزاز . والمثل هنا أيضاً قدوة المقتدين فى الأسر العليا التى عرفها التاريخ ، سواء منهم من أخذ بأدب الدين أو بأدب الدنيا . وهى على الجملة «حياة زوجية » سعيدة نزلت منها السيدة عائشة منزلة الزوجة المدللة فى طوال أيامها ، ثم منزلة الشريكة المعينة فى عبء التبليغ والرسالة ، و و بلغت من الثقة بها فى هذه المعونة حمادى ما تبلغه شريكة حياة . فحفظت من تعليم النبى ما لم يحفظه أحد ، وحفظ عندها النبى أغلى الودائع من بعده : صحف الكتاب وسنته المشروعة لتابعيه.