— ٨٢ —
العلمية التي تعلل لنا حرمان السيدة عائشة رضي الله عنها الذرية . نلم بها لأن الإلمام بها لا غنى عنه في هذا المقام
من نعمة وأية كانت على هذا العارض فالأمر الذي لا شك فيه أنه لم يكدر صفو المودة والبر بين النبي وأهله ، وأنه لم يمنع هذه الحياة الزوجية أن تكون قدوة للمقتدين فى العطف وأدب المعاشرة . وكانت هي العروة الوثقى كما وصفها النبي عليه السلام . فإذا سألته السيدة عائشة بين الفينة والفينة مدلة بمكانها عنده وعطفه عليها : كيف حال العروة يارسول الله ؟ قال : على عهدها لا تتغير أما العلاقات البيتية التي فرضتها هذه الحياة الزوجية على السيدة عائشة رضى الله عنها فقد كانت على أحسن ما تتسنى العلاقات بين أناس تجمعهم معيشة واحدة فهى وزميلاتها كن يتغايرن ويتنافسن لا محالة كما تتغاير النساء في كل مكان، ولكنهن لم ينسين قط أنهن نساء ني يتأدين بأدبه ويتطلعن إلى رضاه و يفزعن من غضبه فقصارى ما سمعناه من فلتات الغيرة على لسان السيدة عائشة أنها كانت تقول عن السيدة خديجة » إنها عجوز حمراء الشدقين » ثم يعاتبها النبي فتندم ولا تعود إلى مثل هذه المقالة .... أو أنها عابت السيدة صفية مرة فقالت إنها قصيرة ... فاستكبر النبي هذه الكلمة