— ٨٠ —
قالت السيدة عائشة : « لما قدم رسول الله صلى عليه وسلم المدينة وهى أو بأ أرض الله أصاب أصحابه منها بلاء وسقم ، وصرف الله ذلك عن نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأصابت أبا بكر وبلالا وعامر بن فهيرة ، فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيادتهم وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب فأذن لى ، فدخلت عليهم وهم في بيت واحد . فقلت : كيف تجدك يا أبت ؟ فقال : كل امرىء مصبح في أهله والموت أدنى من شراك نعله فقلت : والله ما يدرى أبي ما يقول تم دنوت من عامر فقلت : كيف تجدك يا عامر ؟ فقال : لقد وجدت الموت قبل ذوقه إن الجبان حتفه كل امرئ مجاهد بطوقه كالثور يحمى قلت : والله ما يدرى عامر ما يقول أنفه وكان بلال إذا أقلعت عنه الحمى يرفع عقيرته ويقول : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة من فوقه بروقه بواد وحولى إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة (1) وهل يدنون لى شامة وطفيل (٢) (١) نباتان في وادى مكة أحدهما وهو الاذخر طيب الرائحة والآخر التمام (٢) جيلان بمكة